El Movimiento de Liberación Nacional de Argelia y su papel en el desarrollo de las normas del derecho internacional humanitario

حركة التحرير الوطني الجزائرية ودورها في تطوير قواعد القانون الدولي الإنساني

El Movimiento de Liberación Nacional de Argelia y su papel en el desarrollo de las normas del derecho internacional humanitario

حمزة عياش
جامعة برج بو عريريج

Hamza Ayache
Universidad de Bordj Bou Arreridj

 

Resumen

A través de este artículo queremos destacar el importante papel de la Liberación Nacional de Argelia en el desarrollo de las normas y leyes internacionales humanitarias. Resaltamos en principio las estadísticas de guerras como motivo del caos y del desastre para la vida humana, y la consecuencia del surgimiento de los derechos humanos y su desarrollo en base a los conceptos religiosos y las tradiciones morales. A partir de los datos aportados sobre la guerra de independencia argelina, investigamos hasta qué punto participó el movimiento de liberación nacional argelino en desarrollar los derechos humanos a nivel internacional.

Palabras claves: El movimiento de la Liberación Nacional de Argelia, guerras, crímenes de guerra, derechos humanos, desarrollo de los derechos.

ملخّص

من خلال هذا المقال نريد أن نبرز الدور الهام للتحرير الوطني في الجزائر في تطوير المعايير والقوانين الإنسانية الدولية. ونسلط الضوء من حيث المبدأ على إحصاءات الحروب باعتبارها سببا للفوضى والكوارث على حياة الإنسان، وعواقب نشوء حقوق الإنسان وتنميتها على أساس مفاهيم دينية وتقاليد أخلاقية. ومن خلال البيانات المقدمة عن حرب الاستقلال الجزائرية، نبحث في مدى مشاركة حركة التحرير الوطني الجزائرية في تطوير حقوق الإنسان على الصعيد الدولي.
الكلمات المفتاحية: حركة التحرير الوطني في الجزائر، الحروب، حقوق الإنسان، تطوير الحقوق.

 

مقدمـة

منذ هبط آدم عليه السلام على وجه هذه البسيطة والحرب سجال بين البشر، فإذا ما قلبنا صفحات التاريخ لا نجد أمة من الأمم تكاد تخلو من الحروب، سواء مع الأمم المجاورة أو فيما بينهما، فسجل البشرية حافل بالحروب والصراعات، حتى أصبحت الحرب من أبرز سمات التاريخ الإنساني، وبدت صفحات هذا التاريخ ملطخة بدماء الضحايا، وبرهانا على تلك الأحوال والنكبات التي جنتها الحروب على بني الإنسان1.
إذ تشير الإحصائيات بأن 14000 حربا اشتعلت خلال خمسة آلاف سنة من التاريخ، و بلغت الخسائر بالأرواح نحو 5 ملايير من بني البشر، و خلال 3400 سنة الأخيرة لم يعرف العالم سوى 250 عام من السلام مقابل 1130 سنة من الحروب، أي بمعنى أن هناك 13 سنة من الحرب مقابل كل سنة من السلام وفي القرن العشرين خلفت الحرب العالمية الأولى 10ملايين من القتلى و21 مليونا ماتوا نتيجة الأوبئة التي خلفتها الحرب، أما الحرب العالمية الثانية فقد خلفت 40 مليونا من القتلى نصفهم من المدنيين2 واستمر استخدام القوة بعد الحرب العالمية الثانية حتى يومنا هذا …
وتقوم الحروب لأسباب متعددة و متجددة ،إما بسبب المطامع الشخصية أو حب السيطرة والنفوذ، وبسط الجاه والسلطان أو بقصد زيادة الرقعة لاستغلال خيرات الأمم الضعيفة ونهبها، ومهما تنوعت وتعددت وتجددت أسباب الحروب، فإن العامل المشترك فيها هو الإنسان، فهو الذي ابتدع أسباب الحرب وانخرط فيها، وهو ذاته اكتوى ويكتوي بنارها ويكابد لظاها وهو الذي يرفع صوته بالشكوى من فضائعها ويسعى إلى الحد منها أو ضبطها.
انطلاقا من هذا الواقع بدأ الإنسان ينظر إلى الحرب باعتبارها عملا يهدد كيانه ووجوده يلزم التخفيف من ويلاتها، وقد انطلقت هذه النظرة من خلال الفلاسفة والمفكرين منذ أقدم العصور الذين دعوا إلى المبادئ والقيم الإنسانية النبيلة كما تبنتها الأديان السماوية، وقد استمر هذا التوجه الديني والفلسفي حقبا زمنية إلى أن استقر في ضمير المحاربين في شكل عادات ومبادئ عرفية يتحتم مراعاتها من قادة الجيوش المحاربة.
ليتم بعد ذلك تقنين تلك العادات والمبادئ العرفية في شكل مكتوب مع بداية النصف الثاني من القرن التاسع عشر بعد إنشاء اللجنة الدولية للصليب الأحمر بدءا باتفاقية جنيف لعام 1864 المتعلقة بحماية المرض والجرحى مرورا باتفاقيات جنيف الأربع لعام 1944، وانتهاء بالبروتوكولين الملحقين بها لعام 1977.
نحاول من خلال هذه الدراسة أن نتعرف على أهم مبادئ و قواعد القانون الدولي الإنساني – كمبحث أول- ثم نتعرف على دور الثورة الجزائرية المجيدة في تطوير قواعد هذا القانون – كمبحث ثاني –
المبحث الأول: مفهوم القانون الدولي الإنساني
يهدف القانون الدولي الإنساني إلى تخفيف المعانات الناجمة عن الحرب، من خلال توفير حماية أساسية لمن يؤثر عليهم النزاع المسلح تأثيرا مباشرا ولم ينشأ هذا القانون من فراغ فهو نتيجة لمجموعة من القيم والمبادئ الأخلاق التي تدعو في إطارها العام إلى نبذ الحروب بين الدول والشعوب وحل المنازعات التي تقع بين الدول حلا سلميا، أما إذا ما وقعت الحرب فلا بد من جعلها إنسانية.
أولا: تعريف القانون الدولي الإنساني
يطلق على القانون الإنساني أسماء أخرى مثل: قانون الحرب، قانون النزاعات المسلحة، أما مصطلح القانون الدولي الإنساني فقد أستخدم أول مرة من قبل اللجنة الدولية للصليب الأحمر في الوثائق التي قدمتها إلى مؤتمر الخبراء الحكوميين الذي عقد في دورته الأولى في جنيف عام 1971 3.
ويقصد بهذا المصطلح:”مجموعة قواعد القانون الدولي التي تستهدف في حالات النزاع المسلح حماية الأشخاص الذين يعانون ويلات هذا النزاع، وفي إطار أوسع حماية الأعيان التي ليس لها علاقة مباشرة بالعمليات الفدائية”4.
وفي تعريف آخر يعرف القانون الدولي الإنساني بأنه: مجموع من القواعد و المبادئ هدفها الرئيسي الحد من المعاناة البشرية في أوقات النزاع المسلح إلى أقصى قدر ممكن، و تنص على معايير السلوك الإنساني، و تقيد وسائل وأساليب شن العمليات الحربية، وتسعى إلى توفير الحماية بشكل أساسي إلى غير المشتركين في الأعمال الحربية ولاسيما المدنيين منهم، بالإضافة إلى المقاتلين المرضى والجرحى و الأسرى5.
وقد عرفت اللجنة الدولية للصليب الأحمر القانون الدولي الإنساني بأنه “مجموعة القواعد الدولية المستمدة من الاتفاقيات أو العرف و الرامية إلى حل المشكلات الإنسانية الناشئة بصورة مباشرة عن النزاعات الدولية و غير الدولية، و التي تقيد لأسباب إنسانية حق أطراف النزاع في استخدام طرق و أساليب الحروب التي تروق لها، أو تحمي الأشخاص أو الأعيان الذين تضرروا أو قد يتضررون بسبب المنازعات”6.

ثانيا: مبادئ القانون الدولي الإنساني
يقوم القانون الدولي الإنساني على مجموعة من المبادئ الأساسية بعضها منصوص عليه في كثير من الاتفاقيات الدولية و البعض الآخر غير مكتوب، لكنه راسخ في ضمير البشرية يمتد إلى أعراف الشعوب الأولى، وسنوجز هذه المبادئ فيما يلي:
2-1 مبدأ الفروسية (Principio de caballerosidad)
ظهر هذا المبدأ في العصور الوسطى وهو يؤصل صفة النبل في المقاتل والفارس التي تمنعه من الإتيان على جريح أو أسير أو مهاجمة الممتلكات الخاصة للأشخاص المدنيين غير المشاركين في العمليات القتالية، كما أنها تمنعه من استعمال السلاح الذي لا يتفق مع الشرف أو القيام بأعمال الخيانة، غير أن قواعد الفروسية وتقاليدها كانت مقصورة على القتال بين الفرسان المسيحيين ولا يحترمونها في قتالهم مع المسلمين، في حين أن المسلمين كانوا يطبقونها في قتالهم مع المسيحيين.
ومهما يكن من أمر فإن من محاسن مبدأ الفروسية أنه كان سببا في محاولة التخفيف من ويلات الحروب، و تجنب غير المقاتلين مآسيها و في ظل هذا المبدأ نمت القواعد الخاصة بمؤاساة الجرحى و المرض و بذل العناية الواجبة لهم من الأطراف المتحاربة و كذلك عدم التعرض لغير المقاتلين من سكان دول العدو أو مسهم بسوء أثناء النزاعات المسلحة7.
2-2 مبدأ الإنسانية (Principio de humanidad)
يعتبر مبدأ الإنسانية من المبادئ الأولى و الأساسية التي نادت بها الأديان السماوية على اختلاف أنواعها، فهذه الأخيرة تهدف إلى حماية الكرامة الإنسانية و ذلك أن الله عز وجل قد ميز الإنسان و كرمه على جميع المخلوقات8. ويدعوا هذا المبدأ إلى تجنب أعمال القسوة و الوحشية في القتال خاصة إذا كان استعمال هذه الأساليب لا يجدي في تحقيق الهدف من الحرب. وهو إحراز النصر وكسر شوكة العدو فقتل الجرحى أو الأسرى أو الاعتداء على النساء و الأطفال أو على المدنيين غير المشاركين في العمليات القتالية كلها أمور تخرج عن إطار أهداف الحرب وبالتالي تعد أعمالا غير إنسانية.
فالإنسانية تتطلب الأسر بدلا من الجرح، و الجرح بدلا من القتل وحماية غير المحاربين إلى أقصى حد ممكن، وأن تكون الجراح أخف ما يمكن أن تسمح به الظروف حتى يمكن للجريح أن يشفى بأقل ما يمكن من الآلام، وأن يكون الأسر محتملا بقدر المستطاع، و باحترام مبدأ الإنسانية تبطل قاعدة الحرب القديمة”أنزل بعدوك أقصى ما تستطيعه من الأذى” وتحل محلها القاعدة الجديدة “لا تنزل بعدوك من الأذى أكثر مما يقتضيه غرض الحرب”9.

2-3 مبدأ الضرورة (Principio de necesidad)
الحرب هي حالة تناقض مع الحالة الطبيعية للمجتمع و هي حالة السلم، فلا تنشب الحرب إلا بوجود ضرورة ملحة تدفع إلى ذلك، و هي وسيلة و ليست هدفا في حد ذاتها، بل هي الوسيلة الأخيرة التي تستخدمها دولة لإجبار دولة أخرى على الإذعان والاستسلام.
و يقتضي مبدأ الضرورة أن استعمال أساليب العنف و القسوة و الخداع في الحرب تقف عند قهر العدو و تحقيق الهدف من الحرب و هو هزيمته و كسر شوكته وتحقيق النصر، فإذا ما تحقق هذا الهدف و على هذا النحو امتنعت الأطراف المتحاربة عن توجيه الأعمال العدائية ضد الطرف الآخر10.
فمفهوم مبدأ الضرورة العسكرية ينطلق من عدة أسس منها الحرب وسيلة وليست هدفا بذاته و هي استثناء و ليست أصلا في العلاقات الدولية، و هو الأمر الذي أكده إعلان سان بطرسبرغ لعام 1868 بشأن استعمال بعض القذائف وقت الحرب”أن الهدف الوحيد المشروع الذي يحب أن تسعى إليه الدول أثناء الحرب هو إضعاف قوات العدو العسكرية لذلك فإن إقصاء أكبر عدد من الجنود يكفي لتحقيق هذا الغرض11.

2-4 مبدأ التناسب
يقصد بهذا المبدأ مراعاة التناسب مابين الضرر الذي قد يلحق بالخصم والمزايا العسكرية التي يمكن تحقيقها نتيجة لاستخدام القوة أثناء سير العمليات العدائية، ويسعى مبدأ التناسب إلى إقامة التوازن بين مفهومين متعارضين هما الإنسانية ، والضرورة الحربية، فالإنسانية تتطلب أن تكون جميع الأفعال لصالح الإنسان، بينما حالة الضرورة تفرض اللجوء إلى الحرب، و ينتج عن هذين المفهومين مبدأ القانون الدولي الإنساني”إن احترام الفرد وسلامته يجب أن يكفلا إلى أقصى حد يتفق مع النظام العام، وفي وقت الحرب مع المتطلبات العسكرية”12.
فإذا كان أحد أطراف النزاع يستخدم الأسلحة التقليدية في النزاع المسلح الدائر بين خصمه فوفقا لمبدأ التناسب لا يمكن لهذا الأخير أن يستخدم الأسلحة النووية أو الكيميائية أو البيولوجية لما في ذلك من أخطار تتجاوز أثارها الهدف المراد تحقيقه و هو إضعاف قوة العدو.
2-5 مبدأ التمييز
يعتبر مبدأ التمييز حجر الأساس لأحكام البروتوكولين الإضافيين لاتفاقيات جنيف لعام 1977 فقد نصت المادة 48 من البروتوكول الأول على أن ” تعمل أطراف النزاع على التمييز بين السكان المدنيين و المقاتلين و بين الأعيان المدنية و الأهداف العسكرية، ومن ثم توجه عملياتها ضد الأهداف العسكرية دون غيرها، وذلك من أجل تأمين احترام و حماية السكان المدنيين و الأعيان المدنية “.
ويعد مبدأ التمييز أحد أبرز ملامح القانون الدولي الإنساني ، فهو يقوم عليه ويعد أساسا له، سواء بالنظر إلى سير العمليات الحربية، ووسائل القتال وأساليبه، أو إلى قواعد حماية ضحايا النزاعات المسلحة والممتلكات المدنية، ولا يقتصر مبدأ التمييز فقط على المقاتلين والمدنيين بل يمتد ليشمل أيضاالتمييز بين الأهداف العسكرية و الأعيان المدنية 13.
ثالثا: الفئات المشمولة بحماية القانون الدولي الإنساني
حدد القانون الدولي الإنساني الفئات التي تخضع لحمايته ، وأقر مبدأ احترامها وحمايتها في مختلف الاتفاقيات، والقواعد العرفية، المبادئ العامة للقانون ومبادئ الإنسانية وما يمليه الضمير العام، ويمكن أن نقسم الفئات التي يحميها القانون الدولي الإنساني إلى قسمين : قسم يضم فئة المقاتلين الذين توقفوا لأسباب معينة عن القتال إما بسبب الجرح أو المرض أو الغرق أو الأسر ، و قسم يضم أشخاصا من غير المقاتلين و هم المدنيون ونظرا لتعدد فئات الأشخاص المحميين سوف نقتصر في هذه الدراسة على الفئات الكبرى.
3-1 فئة المقاتلين
3-1-1 الجرحى و المرضى و الغرقى و المنكوبين في البحار
يشكل الجرحى و المرضى في الميدان جانبا كبيرا من الأشخاص المشمولين بحماية القانون الدولي للإنسان ، فيجب احترامهم وحمايتهم، وعلى طرف النزاع الذي يكونون تحت سلطته أن يعاملهم معاملة إنسانية ، و أن يعتني بهم دون تمييز ضار على أساس الجنس أو العنصر أو الجنسية أو الدين أو الآراء السياسية أو أي معايير أخرى، و يحظر بشدة الاعتداء على حياتهم أو استعمال العنف معهم، ويجب على الأخص عدم قتلهم أو إبادتهم أو تعريضهم للتعذيب أو لتجارب خاصة بعلم الحياة ، أو تركهم عمدا دون علاج أو رعاية طبية، أو خلق ظروف تعرضهم لمخاطر العدوى بالأمراض أو تلوث الجروح، وتقرر الأولويات في نظام العلاج على أساس الدواعي الطبية العاجلة وحدها ، و تعامل النساء بكل الاعتبار الخاص الواجب إزاء جنسهن، و على طرف النزاع الذي يضطر إلى ترك بعض الجرحى أو المرضى لخصمه أن يترك معهم بقدر ما تسمح به الاعتبارات الحربية، بعض أفراد خدماته الطبية و المهمات الطبية للإسهام في العناية بهم14.
3-1-2 أسرى الحرب
يقصد بأسير الحرب كل مقاتل يقع في قبضة العدو، و يقع أسرى الحرب تحت سلطة الدولة المعادية، لا تحت سلطة الأفراد أو الوحدات العسكرية التي حجزتهم و يجب معاملة الأسرى معاملة إنسانية في جميع الأوقات ، و يحظر على الدولة الحاجزة أن تقترف أي فعل أو إهمال يسبب موت أسير في عهدتها و لا يجوز تعريض الأسرى للتشويه البدني أو التجارب الطبية أو العلمية من أي نوع كان مما لا تبرره المعالجة الطبية للأسير المعني أو لا يكون في مصلحته.
كما يجب حماية الأسرى في جميع الأوقات ضد جميع أعمال العنف أو التهديد و ضد السباب و فضول الجماهير أو الاقتصاص و يجب احترام شرفهم و التعامل مع النساء الأسيرات بكل الاعتبار الواجب لجنسهن و تتكفل الدولة الآسرة بإعاشة الأسرى دون مقابل و بتقديم الرعاية الطبية التي تتطلبها حالتهم الصحية مجانا و تعاملهم جميعا على قدم المساواة دون أي تمييز ضار على أساس العنصر أو الجنسية أو الدين أو الآراء السياسية أو أي معايير مماثلة أخرى15.

3-1-3 المدنيون
المدني هو كل شخص غير مقاتل، و يتمتع السكان المدنيون بحماية عامة ضد الأخطار الناجمة عن العمليات العسكرية، فلا يجوز أن يكونوا محلا للهجمات العسكرية، و تحظر أعمال العنف أو التهديد به التي تهدف إلى بث الذعر يبنهم كما تحظر الهجمات العشوائية ضد المدنيين او اتخاذهم دروعا بشرية لمنع أو درء الهجوم على أهداف عسكرية .
لا يجوز أيضا الهجوم على وسائل النقل البري أو البحري او الجوي التي تستخدم في نقل الجرحى و المرضى المدنيين. كما لا يجوز الهجوم على المنشآت التي تحتوي على قوى خطرة كالجسور، و محطات توليد الطاقة الكهربائية ، و السدود أو الهجوم على ضد الأشياء التي لا غنى عنها لحياة المدنيين كالمواد الغذائية و مياه الشرب، ومياه الري و المناطق الزراعية .
و لا يجوز تجويع المدنيين كسلاح للحرب، و يجب أن يطلق سراح المدنيين بأقصى سرعة بعد انتهاء العمليات العدائية16.
3-1-4 فئات أخرى يحدد لها القانون الدولي حماية خاصة
تضم هذه الفئة ما يلي17:
1- النساء
2- الأطفال
3- الأشخاص الذين يقفزون بالباراشوت
4- المناضلون من أجل التحرر من الاستعمار أو الاحتلال ممارسة تحت تقرير المصير
5- الصحفيون المراسلون الحربيون
6- اللاجئون و عديمو الجنسية
7- الأشخاص الذين يصاحبون القوات المسلحة دون أن يكونوا من أفرادها
8- الرهائن
9- المفقودون و الموتى
10- أفراد الأطقم الطبية
11- أفراد الخدمات الإنسانية
12- أفراد فرق الدفاع المدني
13- الأجانب المقيمون في إقليم أحد الأطراف المتنازعة
14- موظفو الأمم المتحدة و الأفراد المرتبطون بها
المبحث الثاني: دور الثورة التحريرية الجزائرية في تطوير قواعد القانون الدولي الإنساني
لم تكن الدول الاستعمارية في الماضي تعترف لأفراد حركات المقاومة داخل الأراضي المحتلة بصفة المحاربين أو المقاومين القانونيين ، إذا ما وقعوا في قبضتها، بل بالعكس من ذلك كانت تعتبرهم مجرمين و قتلة، وخارجين عن القانون، و كانت تنزل بهم أشد العقوبات ثأرا منهم و ردعا لباقي السكان داخل الإقليم المحتل، و مع تنامي حركات التحرر الوطني بعد الحرب العالمية الثانية، وتأكيد ميثاق الأمم المتحدة على حق الشعوب في تقرير مصيرها، تغير الوضع القانوني لأفراد حركات التحرير الوطني ، حيث أصبح يعترف لهم بالصفة القانونية كمقاتلين و ما يترتب على ذلك من نتائج نفصلها فيما بعد .
وقد لعبت الثورة التحرير الجزائرية دورا بارزا في أن ترقى الثورات التي تقودها الشعوب المستعمرة إلى نزاعات مسلحة دولية، و في اكتساب مقاتلي هذه الثورات صفة المحاربين أو المقاتلين القانونيين .

أولا: الوضع القانوني لحركات التحرر الوطني قبل اتفاقيات جنيف عام 1949
كما أشرنا سابقا لم تكن الدول الاستعمارية تعترف للأفراد حركات التحرر الوطني بصفة المقاتلين أو المحاربين، تجسيدا لنظرية القانون الدولي التقليدي، التي كانت تعتبر الإقليم المحتل جزء لا يتجزأ من إقليم الدولة المحتلة، لذلك لا يحق لسكان الإقليم المحتل مقاومة سلطات و قوات الاحتلال، لأن ذلك يشكل خرقا و انتهاكا لالتزام دولي يتمثل في واجب الطاعة المفروضة على السكان المدنيين تجاه سلطات الاحتلال، وبالتأكيد حرمانهم من حق التمتع بحماية سلطات الاحتلال، و متابعتهم بارتكاب جرائم حرب18.
ثانيا: الوضع القانوني في ظل اتفاقيات جنيف 1949
نصت المادة 13 من اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949 بشأن معاملة أسرى الحرب على ما يلي: ” أسرى الحرب بالمعنى المقصود في هذه الاتفاقية هم الأشخاص الذين ينتمون إلى إحدى الفئات التالية و يقعون في قبضة العدو.
1- أفراد القوات المسلحة لأحد أطراف النزاع و الميليشيات أو الوحدات المتطوعة التي تشكل جزءا من هذه القوات.
2- أفراد الميليشيات الأخرى و الوحدات المتطوعة الأخرى بمن فيهم أعضاء حركات المقاومة المنظمة الذين ينتمون إلى أحد أطراف النزاع و يعملون داخل أو خارج إقليمهم حتي لو كان الإقليم محتلا، على أن تتوفر الشروط التالية في هذه الميليشيات أو الوحدات المتطوعة بما فيها حركات المقاومة المنظمة المذكورة:
أ/- أن يقودها شخص مسؤول على مرؤوسيه
ب/- أن تكون لها شارة مميزة محددة يمكن تمييزها عن بعد
ج/- أن تحمل السلاح جهرا
د/- أن تلتزم في عملياتها بقوانين الحرب و عاداتها …
أضافت هذه المادة فئة جديدة إلى فئات المقاتلين القانونيين التي نصت عليها لائحة *لاهاي* المتعلقة بقوانين و أعراف الحرب البرية، و هي فئة أفراد حركات المقاومة المنظمة في إقليم محتل، و رغم تسليم اتفاقيات جنيف لعام 1949 بالحق في المقاومة ضد سلطات الاحتلال، إلا أنها احتفظت بالنظرية التقليدية التي تتجاهل المقاومة داخل الإقليم المحتل حتى يتمتع بالحماية المقررة بموجب اتفاقيات القانون الدولي الإنساني، و بوضع أسير حرب إذا ما و قع في قبضت قوات الاحتلال، حيث يصعب من الناحية العملية توفر الشروط الأربعة في أفراد المقاومة الشعبية المسلحة .
ثالثا: الثورة التحريرية الجزائرية نقطة تحول في تطوير قواعد القانون الدولي الإنساني
اندلعت الثورة التحريرية في 01 من نوفمبر 1954 و استمرت ما يزيد عن سبع سنوات، دفع فيها الشعب الجزائري الغالي و النفيس، و ضحى بكل ما يملك من أجل أن يستعيد حريته التي افتقدها لأزيد من قرن من الزمن.
في البداية اعتقد الاستعمار الفرنسي أن بداية الثورة ما هي إلا مجرد اضطرابات و توترات داخلية، سرعان ما تتم السيطرة عليها، إلا أن الثورة اشتدت و قوي عودها و حققت انتصارات باهرة دفعت فرنسا إلى الاعتراف بأن ما يحصل في الجزائر هو نزاع داخلي بمفهوم المادة الثالثة المشتركة لاتفاقيات جنيف لعام 1949، و أن هذا النزاع يخضع لسلطات الدولة الفرنسية، و لا يمكن لأي جهة أخرى أن تتدخل فيه19.

3-1 انضمام الحكومة الجزائرية المؤقتة إلى اتفاقيات جنيف لعام 1949
أرسلت الحكومة الجزائرية المؤقتة طلب انضمامها إلى اتفاقيات في 11 أفريل 1960 عن طريق بواسطة مملكة ليبيا المتحدة سابقا – ليبيا – حاليا20 ثم قامت سويسرا بالرد على طلب الانضمام بالإيجاب في 20 سبتمبر 1960 بصفتها سلطة مكلفة بإدارة هذه الاتفاقيات ، و قد أبدت تحفظها على هذا الانضمام بصفتها السلطة التي تتولى الشؤون الخارجية لسويسرا، كما أبدت فرنسا تحفظها أيضا على هذا الانضمام.
لقد أحدث انضمام الحكومة الجزائرية المؤقتة لاتفاقيات جنيف لعام 1949 ثورة قانونية واسعة، باعتبارها أول حركة مقاومة مسلحة تنضم إلى هذه الاتفاقيات التي تسمح فقط للدول بالانضمام إليها، حيث أدى هذا الانضمام إلى طرح اشكال قانوني جديد أدى إلى تطوير قواعد القانون الدولي الإنساني من خلال صدور البروتوكول الإضافي الأول لعام 1977 المتعلق بحماية ضحايا النزاعات المسلحة الدولية.
3-2  احترام أفراد حركة التحرير الوطني للقانون الدولي الإنساني إبان الثورة الجزائرية (1954-1962)
التزم مقاتلوا جبهة التحريري الوطني بقواعد القانون الدولي الإنساني أثناء نزاعهم المسلح مع المستعمر الفرنسي من أجل الحصول على الاستقلال و كان مصدر هذا الالتزام قواعد الشريعة الإسلامية التي تقتضي ألا يتجاوز المسلمون أثناء الحروب الضرورة العسكرية المسموح بها في القتال و أن يعاملوا خصومهم معاملة إنسانية مهما كان جنسهم أو عقيدتهم تجسيدا لوصايا أبي بكر رضي الله عنه في وصاياه العشر للجيوش الإسلامية التي يقول فيها:”إنك ستجد قوما زعموا أنهم حبسوا أنفسهم في الصوامع للعبادة فدعهم و ما زعموا، و ستجد قوما قد فحصوا أوساط رؤوسهم من الشعر و تركوا منها أمثال العصائب فاضربوا ما فحصوا بالسيف، و إني موصيك بعشر لا تقتلن إمرأة و لا صبيا ولا كبيرا هرما، و لا تقطعن شجرا مثمرا، و لا نخلا و تحرقها، ولا تخربن عامرا، و لا تعقرن شاة و لا بقرة إلا لمأكلة، ولا تجبن، و لا تغلل”.
فقد تشبع مقاتلوا جبهة التحرير الوطني بأفكار جمعية العلماء المسلمين الجزائرية وكان سلوك قادتها قائما على احترام القيم الإسلامية و الإنسانية و هو ما تجسد في بيان ثورة أول نوفمبر لعام 1954 الذي جاء فيه أن الهدف الأساسي للثورة هو “تحقيق الاستقلال الوطني و إقامة الدولة الجزائرية الديمقراطية الشعبية ذات السيادة ضمن إطار المبادئ الإسلامية”21.
كما كان مصدر التزام مقاتلي جبهة التحرير الوطني بقواعد القانون الدولي الإنساني، قواعد القانون الدولي العرفي، فقد كان سلوك المقاتلين متماشيا مع المبادئ العرفية الأساسية في الحرب، خاصة تلك التي تمنع الهجمات العشوائية التي لا تفرق بين المقاتلين و المدنيين وعدم توجيه الهجمات للأعيان المدنية و اقتصارها فقط على الأهداف العسكرية22.
وعلى الصعيد الميداني أثبتت ممارسات الثورة الجزائرية أنها احترمت قواعد القانون الدولي الإنساني من خلال توفير الحماية لجميع الجرحى و المرضى المدنيين و العسكريين و بذل العناية الضرورية للحفاظ على حياتهم و حظر توجيه أي هجوم إلى الأشخاص المدنيين أو الأعيان المدنية و اتخاذ التدابير الاحتياطية لتفادي إصابة السكان المدنيين بأضرار أو خسائر فادحة في الأرواح أو الممتلكات.
من جهة أخرى عمل الثوار على حماية و احترام أفراد الخدمات الطبية أو الهيئات الدينية و المستشفيات و سيارات الإسعاف و كذلك الوحدات ووسائل النقل الطبية الأخرى التابعة للصليب الأحمر، و كذلك كان الشأن بالنسبة للمستشفيات ووسائل النقل الطبية الفرنسية ، ولم يستخدم الثوار شارة الصليب الأحمر للغدر بالعدو.
وأعلنت جبهة التحرير الوطني على حماية الأسرى الفرنسيين و سهلت اتصالهم بذويهم وتلقي الرسائل منهم من خلال رسائل صوتية مسجلة بواسطة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، كما تعاونت الجبهة مع هذه الأخيرة في مجال التعريف و نشر القانون الدولي الإنساني ورصد الامتثال لقواعد هذا القانون وسهلت عمل اللجنة في تقديم مساعداتها لضحايا النزاع المسلح الدائر بين جبهة الحرير الوطني من جهة المستعمر الفرنسي من جهة ثانية23.
رابعا: آثار انضمام الحكومة الجزائرية المؤقتة إلى اتفاقيات جنيف لعام 1949
لقد أدى انضمام الحكومة الجزائية المؤقتة إلى اتفاقيات جنيف لعام 1949 إلى إعادة التفكير و تغير النظرة إلى حركات المقاومة و التحرير الوطني و التوصيف القانوني للحروب التي تخوضها ضد سلطات الاحتلال.
فلطالما اعتبرت فرنسا أن ما يحدث في الجزائر مجرد توترات و اضطرابات داخلية لا ترقى حتى إلى حالة نزاع مسلح داخلي، غير أن عملية الانضمام جعلت النزاع في الجزائر يدور بين طرفين كلاهما منضم إلى اتفاقيات جنيف و هو ما أدى إلى قبول دول العالم بالصفة الدولية لهذا النزاع24 وبالتالي فرض على فرنسا أن تحترم قواعد القانون الدولي الإنساني و هي التي لطالما انتهكت هذه القواعد و مارست جميع أنواع القتل و التعذيب و التشريد ضد جميع أفراد الشعب الجزائري ، فلم تميز أبدا بين المقاتلين و المدنيين و لا بين الأعيان المدنية و الأهداف العسكرية، و دمرت القوى و المداشر و أحرقت الأشجار و الغابات، و أتلفت المحاصيل الزراعية و اتخذت المدنيين دروعا بشرية و ارتكبت أعمال انتقام بشعة ضد المدنيين انتقاما من الانتصارات التي كان يحققها الثوار، و عذبت أفراد جيش التحرير الوطني الذين يقعون في قبضتها بشتى صنوف العذاب، و لم تعتبرهم أسرى حرب، و كل هذه الأفعال شكلت انتهاكات لقوانين و قواعد القانون الدولي الإنساني.
لقد تزامن انضمام الحكومة الجزائرية المؤقتة إلى اتفاقيات جنيف لعام 1949 مع تطورات سياسية و عسكرية حصلت في المجتمع الدولي فقد زادت حركات التحرر الوطني في البلاد المستعمرة، و تصاعدت عملياتها النضالية و التحررية ضد القوات الاستعمارية ، الأمر الذي أدى بالأمم المتحدة و المجتمع الدولي إلى الاعتراف بشرعية كفاحها المسلح من أجل الاستقلال و ممارسة الحق في تقرير المصير، فقد أكدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرارها رقم 3103 الصادر في 12 ديسمبر 1973 على الحق الكامن للشعوب المستعمرة في النضال بكل الوسائل المتاحة لها ضد الدول المستعمرة و الدول الأجنبية التي تسيطر عليهم تطبيقا لحق تقرير المصير الذي أعترف به ميثاق الأمم المتحدة و إعلان مبادئ القانون الدولي التي تحكم العلاقات الودية و التعاون بين الدول (القرار رقم 2625 الصادر في 24 أكتوبر 1970)، واعتبر القرار بأن ذلك النضال يعد مشروعا و يتفق تماما مع مبادئ القانون الدولي و أكد القرار بأن النزاعات المسلحة التي تتضمن نضالا للشعوب ضد السيطرة الاستعمارية أو الأجنبية تعتبر نزاعات مسلحة دولية و بالتالي تطبق عليها اتفاقيات جنيف لعام 1949، ونص القرار على أن المناضلين من أجل التخلص من السيطرة الاستعمارية أو الأجنبية أو الأجنبية أو العنصرية الذين يقعون في قبضة العدو هم أسرى حرب تطبق عليهم اتفاقية الثالثة المتعلقة بأسرى الحرب لها 1949،كما اعتبر أن استخدام المرتزقة ضد حركات التحرير الوطنية يعتبر عملا إجراميا و أن المرتزقة يجب معاملتهم كمجرمي.
أدى انضمام الحكومة المؤقتة الجزائرية لاتفاقيات جنيف لعام 1949، و تزايد عدد الثورات التحريرية من قيود الاستعمار خاصة في القارة الإفريقية ، و اعتراف الأمم المتحدة بشرعية هذه الثورات إلى تغيير المنظومة القانونية الدولية للقانون الدولي الإنساني وتبني البروتوكول الإضافي الأول لعام 1977 و الملحق باتفاقيات و الملحق باتفاقيات جنيف لعام 1949 الذي اعتبر حروب حركات التحرر الوطني نزاعات مسلحة دولية، و تمتع مقاتليها بالصفة القانونية للمقاتلين و بصفة أسرى الحرب إذا ما وقعوا في قبضة العدو بخلاف النظرية التقليدية التي كانت تعتبر حركات التحرر الوطني مجرمين، فقد جاء في المادة الأولى الفقرة الرابعة من البروتوكول أن قواعد القانون الدولي الإنساني تنطبق على”المنازعات المسلحة التي تناضل بها الشعوب ضد التسلط الإستعمارى و الاحتلال الأجنبي و ضد الأنظمة العنصرية و ذلك في ممارستها لحق الشعوب في تقرير المصير،كما كرسه ميثاق الأمم المتحدة و الإعلان المتعلق المتعلق بمبادئ القانون الدولي الخاصة بالعلاقات الودية و التعاون بين الدول طبقا لميثاق الأمم المتحدة”.

قائمة المراجع
1 الطهراوي هاني بن علي، أحكام أسرى الحرب، دراسة مقارنة بين القانون الوضعي و الشريعة الإسلامية ،جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية،الرياض،الطبعة الأولى2012، ص15.
2 وسام نعمت إبراهيم السعدي، القانون الدولي الإنساني و جهود المجتمع الدولي في تطويره،دار الفكر الجامعي، الإسكندرية، الطبعة الأولى2014،ص27 و ما بعدها.
3 نفس المرجع السابق ص 15.
4 إسماعيل عبد الرحمان، الأسس الأولية للقانون الإنساني الدولي،بحث منشور في كتاب القانون الدولي الإنساني،دليل التطبيق على الصعيدالوطني، دار المستقبل العربي، القاهرة، الطبعة الأولى 2003، ص 17.
5 وسام نعمت إبراهيم السعدي، مرجع سابق، ص 16.
6 المجلة الدولية للصليب الأحمر، العدد الثامن الصادر عام 1981، ص 80.
7 إسماعيل عبد الرحمان، مرجع سابق، ص30.
8 روشوخالد،الضرورة العسكرية في نطاق القانون الدولي، رسالة دكتوراه في القانون العام، كلية الحقوق ، جامعة تلمسان 2013،ص61.
9 جان س بكتيه، القانون الدولي الإنساني تطوره ومبادئه، دراسات في القانون الدولي الإنساني، دار المستقبل العربي، القاهرة، الطبعة الأولى 2000، ص 49.
10 إسماعيل عبد الرحمان، مرجع سابق، ص 31.
11 إعلان حسان بطرس بورنخ لعام 1868 بشأن إستعمال بعض القذائف وقت الحرب .
12 جان س بكتيه، مرجع سابق، ص 47.
13 أحمد خضر شعبان، الحماية الدولية والشرعية لضحايا النزاعات المسلحة، منشورات الحلبي الحقوقية، الطبعة الأولى 2015، ص 204.
14 المادة 12 من إتفاقية جنيف الأولى لعام 1949 بشأن تحسين حال الجرحى والمرضى بالقوات المسلحة بالميدان، والمادة 12 من إتفاقية جنيف الثانية لعام 1949 بشأن تحسين حال جرحى ومرضى وغرقى القوات المسلحة في البحار .
15 المواد: 12، 13، 14، 15، 16 من إتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949 بشأن معاملة أسرى الحرب .
16 المواد 50-51 من البروتوكول الأول الإضافي لعام 1977، المتعلق بحماية ضحايا النزاعات المسلحة.
17 أنظر تفاصيل حماية هذه الفئات في المصدر السابق.
18 هيثم موسى حسن، المركز القانوني لحركات المقاومة في القانون الدولي المعاصر، الملتقى الدولي الخامس ( حرب التحرير الجزائرية والقانون الدولي الإنساني )، جامعة حسيبة بن بوعلي، الشلف، الجزائر، 2010.
19 حوبة عبد القادر، الوضع القانوني للمقاتلين في القانون الدولي الدولي الإنساني، رسالة دكتوراه في العلوم القانونية، تخصص القانون الدولي الإنساني، السنة الجامعية 2013/2014، كلية الحقوق، جامعة باتنة، الجزائر، ص 82.
20 حوبة عبد القادر، مرجع سابق، ص 84.
21 أحمد بنارة موسى، إحترام جبهة التحرير الوطني للقانون الدولي الإنساني أثناء حرب التحرير الوطني (الملتقى الدولي الخامس حول حرب التحرير الجزائرية والقانون الدولي الإنساني) كلية الحقوق ، جامعة حسيبة بن بوعلي، الشلف- الجزائر 2010، ص 04.
22 عمر سعد الله، القانون الدولي الإنساني – الممتلكات المحمية – ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، 2008، ص 87.
23 حوبة عبد القادر، مرجع سابق، ص 87.
24 أحمد أبو الوفا، الفئات المشمولة بحماية القانون الدولي الإنساني، القانون الدولي الإنساني، دليل التطبيق على الصعيد الوطني، مرجع سابق، ص 162.