Las aportaciones de al-Wanšarīsī al-Tilimsānī al-Ŷazā’irī en la jurisprudencia malikí

جهود العلامة أحمد الونشريسي التلمساني الجزائري
وإسهاماته الفكرية في جمع الفقه المالكي

Las aportaciones de al-Wanšarīsī
al-Tilimsānī al-Ŷazā’irī en la jurisprudencia malikí

إسماعيل محروق
جامعة المدية

Ismail Mahroug
Universidad de Medea

ملخص
يسلط هذا المقال الضوء على إسهامات المفكر والمؤرخ الجزائري الونشريسي في أعماله. ويحقق في منهجيته في جمع فتاوى معاصريه في القرن التاسع الهجري الموافق لالقرن الخامس عشر الميلادي وأسلافهم في المغرب العربي والأندلس. النوازل والفتاوى التي جمعها الونشريسي تعكس الحياة اليومية الدينية والاجتماعية والثقافية في شمال أفريقيا بشكل عام وفي الجزائر بشكل خاص.
الكلمات المفتاحية: الونشريسي، الجزائر، الفقه المالكي، إسهامات، مجموعات

Resumen
El presente artículo arroja luz sobre las aportaciones del intelectual e historiador argelino al-Wanšarīsī a través de sus obras. Investiga su metodología al recopilar las fetuas de sus contemporáneos en el s. IX. H / XV d.C, y de sus antepasados en el Magreb y al-Andalus. Las nawāzil y fatwas que recoge al-Wanšarīsī reflejan la vida cotidiana religiosa, social y cultural en el norte de África en general y Argelia en particular.
Palabras claves: al-Wanšarīsī, Argelia, jurisprudencia malikí, metodología, compilaciones.

 

مقدمة
يعد العلامة الونشريسي من العلماء الذين اهتموا بالنوازل والفتاوي الفقهية، أي القضايا التي رفعت من مختلف فئات المجتمع إلى القضاة ورجال الفتوى للنظر فيها، وهي عادة ما تذكر القضية أو النازلة الفقهية كما حدثت بأشخاصها ووقائعها، واسم القاضي أو المفتي التي رفعت إليه، وأحيانا التاريخ الذي وقعت فيه، ثم الجواب أو الفتوى حول تلك النازلة أو المسألة الفقهية، فهي مرآة صادقة تعكس هموم ومشاكل أفراد المجتمع، وما يشغل تفكيرهم في فترة زمنية محددة.
وقد جمع الونشريسي الفتوى عن علماء الأندلس والمغرب وأجوبة العلماء المتأخرين والمتقدمين، أي فقهاء المالكية في المغرب الإسلامي من تلاميذ الإمام مالك من شيوخ الونشريسي، وأقرانه المعاصرين له، وفيهم من عرف بالاجتهاد المطلق والاجتهاد المذهبي، وحتى من لم يبلغوا درجة الاجتهاد، لكنهم بذلوا جهودا في تأويل نصوص المتقدمين، وتعليلها لاستنتاج الأحكام الخاضعة لمتطلبات النوازل، والأحداث الظرفية الخاصة، لاستنتاج الأحكام فيما يعسر الوقوف على أكثره في أماكنه، واستخراجه لتبدده وتفرقه، وانبهام محله وطريقه، رغبة في عموم النفع به، ورتبه على الأبواب الفقهية، ليسهل الأمر فيه على الباحث والمطلع والناظر، كما ذكر أسماء المفتين إلا ما نذر.
وعليه يمكن طرح الإشكالية الآتية: لا شك أن أبا العباس الونشريسي ساهم في تنشيط الحركة الثقافية الجزائرية بصفة خاصة، والمغاربية بصفة عامة في القرن التاسع الهجري، في مجال فقه النوازل، مقدما فكرة واضحة عن الحياة الدينية والثقافية والحضارية والاجتماعية السائدة في المغرب الإسلامي. فما هو الدور الذي قام به من أجل الحفاظ على الإرث العلمي والثقافي والحضاري المغاربي؟
ومحاولة مني للإلمام بالإشكالية من كل جوانبها، تعرضت في البحث للتعريف بهذا القطب العلمي من خلال ترجمته، والعوامل التي ساهمت في نبوغه، وكذا الشيوخ الذين تتلمذ على يدهم، معرجا على إسهامات هذه الشخصية الفذة في جمع الفتاوى الفقهية في بلاد المغرب ونسبها إلى فقهائها، مع إعطاء صورة واضحة للحالة الاجتماعية في الجزائر وبلاد المغرب، من خلال الإشارة إلى أحوال المجتمع من خلال العادات السائدة في الأفراح والأقراح، وأنواع الألبسة والأطعمة، وحالات معينة في الحرب والسلم، والعمران.

1 -ترجمته
هو أبو العباس أحمد بن يحي بن محمد بن عبد الواحد بن علي الونشريسي، نسبة إلى جبال الونشريس بالغرب الجزائري، العالم العلامة المصنف الأبرع والفقيه الأكمل، البحر الزاخر والكوكب الباهر، حجة المغاربة على أهل الإقليم، وفخرهم الذي لا يجحده جاهل ولا عالم الفقه المالكي، حامل لواء المذهب على رأس المائة التاسعة، ولد حوالي 834هـ/1430م، تلقى دراسته بتلمسان 1 على العديد من شيوخها كأبي الفضل قاسم بن سعيد العقباني، وولده القاضي أبو سالم العقباني، وحفيده القاضي، والعالم الخطيب الصالح بن مرزوق الكفيف، وأحمد بن زكري، والعالم أبي عبد الله الجلاب، ومحمد المريني، ومحمد بن عباس العبادي وغيرهم2.
وفي أول محرم عام 874هـ اتهمه السلطان الزياني محمد الخامس بن ثابت بالتآمر عليه، بسبب مجاهرته بالحق فألحق به الأذى، ونهبت داره، وفر إلى مدينة فاس3 فاستوطنها وتابع دراسته بها، واستفاد من علمائها، وفي طليعتهم قاضي مكناس محمد بن أحمد اليفرني ومحمد القروي وغيرهم، حتى عد من العارفين بعلم الحديث و التفسير و التوحيد و المنطق. إلا أنه لازم تدريس الفقه حتى يقول من لا يعرفه لا يعرف غيره، وكان فصيح اللسان حتى قال بعض من كان يحضر مجالسه: لو حضر سيبويه لأخذ النحو من فيه”، و واظب على التدريس بجامع القرويين أين سكن في دار حبس المجاورة للمسجد، ثم توسع نشاطه فانتقل إلى التدريس في مساجد ومدارس أخرى، منها المدرسة المصباحية التي قرأ بها المدونة.
كان الونشريسي محل احترام وتقدير من الخاصة و العامة، لتجنبه الخوض في السياسة، ومخالطة أولي الأمر، لأنه اتعظ من حادثة تلمسان. والتزم مهنته إلى أن وافته المنية يوم الثلاثاء 20 صفر عام 914هـ عن عمر يناهز الثمانين سنة، قضى منها أربعين سنة بتلمسان وأربعين سنة بفاس4.

2 -شيوخه
تتلمذ أبو العباس الونشريسي في تلمسان على يد عدد كبير من العلماء والشيوخ، خاصة أن تلمسان كانت تتميز بحركة علمية وثقافية واسعة باعتبارها أكبر حواضر بلاد المغرب أنذاك، امتد إشعاعها الفكري والعلمي، لشمل بلاد المغرب قاطبة، ولهذا نقتصر على ذكر من اشتهر منهم:
1- قاسم بن سعيد بن محمد العقباني المتوفي سنة 854هـ: هو قاسم بن سعيد بن محمد العقباني التلمساني،5 الإمام أبو الفضل، أبو القاسم، شيخ الإسلام، مفتي الأنام الفرد، العلامة الحافظ ، القدوة العارف المجتهد المعمر، ملحق الأحفاد بالأجداد، القدوة الرحالة الحاج.
أخذ العلم عن والده الإمام أبي عثمان، وغيره وحصل العلوم حتى وصل درجة الاجتهاد، وله الاختيارات الخارجة عن المذهب، نازعه فيها كثير من معاصريه كالإمام ابن مرزوق الحفيد. ولي القضاء بتلمسان في صغره، ورأى أمله من ذريته في كبره، وأحرز قصب السبق في العلوم وحازه، وقطع فيه صدر العمر واستقبل أعجازه، عكف على تعليم العلوم وعلى تدريس المعدوم منها، والمعلوم فأفاد الإفراد واسع جهابذة الفقهاء، وأسمع كل الأسماع ما اشتهى وأراد، له تعليق عن ابن الحاجب الفرعي، وأرجوزة تتعلق بالصوفية، أخذ عنه جماعة منهم: أبو البركات النالي، وولده أبو القاسم العقباني، وحفيده محمد بن أحمد، و العلامة بن زكري، والكفيف بن مرزوق، وأبو العباس الونشريسي. توفي في ذي القعدة عام 854هـ، حضر جنازته السلطان6.
2- أحمد العقباني المتوفي سنة 840هـ: هو أحمد بن قاسم العقباني7 ،قاضي تلمسان، والد الحفيد العقباني، نسبه ” لعقبان” قرية من قرى الأندلس، ذكر شيخ الإسلام قاسم العقباني أنه توفي سنة 840هـ بتلمسان.
3- ابن مرزوق الكفيف (824هـ-901هـ): هومحمد بن محمد بن أحمد بن الخطيب، الشهير محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن أبي بكر بن مرزوق العجيسي التلمساني8، عرف بالكفيف، ولد الإمام أبو الفضل قطب المغرب حفيد بن مرزوق شارح المختصر العام، وكان ولده صاحب الترجمة إماما عالما علامة، وصفه ابن داوود البلاوي: “شيخنا الإمام علم الأعلام، فخر خطباء الإسلام سلالة الأولياء، وخلف الأتقياء، المسند الرواية، المتحدث، القدوة الحافل الكامل، ابن سيدنا شيخ الإسلام خاتمة العلماء، الحبر البحر الناقد التحرير المشاور العمدة الكبير، ذوي التصانيف السديدة عبد الله ابن مرزوق”.
أخذ العلم عن جماعة منهم أبوه شيخ الإسلام، قرأ عليه الصحيحين و الموطأ وغير ذلك مما كتب من تأليف، وتفقه عليه وأجاز له ما تجوز روايته، ومنهم الإمام العالم النظار الحجة أبو الفضل إبراهيم بن أبي زيد بن الإمام، و الإمام العلامة قاضي الجماعة قاسم بن سعيد العقباني، و الأستاذ المقري العالم أحمد بن محمد بن عيسى اللحائي، و الولي الصالح عبد الرحمن الثعالبي وغيرهم.
أخذ عنه جماعة منهم أبو العباس الونشريسي، وابن أخت السيد الخطيب محمد بن مرزوق، و الشيخ أبو عبد الله محمد بن الإمام بن العباس. كان مولده سنة 824هـ ليلة الثلاثاء غرة ذي الحجة توفي سنة 901هـ.
4- أحمد بن محمد بن يعقوب العجيسي ، الشهير بالعبادي، يكنى أبا العباس، توفي بتلمسان سنة 868هـ9.
5- أحمد بن محمد بن زكري المانوي التلمساني المتوفي سنة 899هـ: هو أحمد بن محمد بن زكري الفقيه10، الأصولي البياني المنطقي، العلامة المفتي العالم الحافظ المتقن، الإمام الأصولي النحوي المفسر الأبرع، المؤلف الناظم الناثر. أخذ عن الإمام بن مرزوق و المفتي الحجة قاسم العقباني، و العلامة الصالح زاغو، والعالم الأعرف المفتي محمد بن العباس.
كان مشتغلا بالعلم و التدريس يكرر المسألة الواحدة ثلاثة أيام، أو أربعة أيام، حتى يفهمها العام و الخاص، وانتفع به المسلمون كلهم. له تآليف كثيرة منها: تأليف في مسائل القضاء و الفتوى، وشرح عقيدة ابن الحاجب سماه” بغية الطالب في شرح عقيدة ابن الحاجب”، ومنظومته الكبرى في علم الكلام في أكثر من خمسمائة بيت، وشرح الورقات لإمام الحرمين أبي المعالي في أصول الفقه، وله فتاوى منقولة من معيار الونشريسي.
أخذ عنه خلق كثير من أجلهم الإمام أحمد رزوق، و الخطيب العلامة محمد بن مرزوق حفيد الحفيد، وشيخ العالم أبو عبد الله الإمام محمد بن العباس، وسيد أحمد بن الحاج المناوي أصلا، الورنيدي دارا.
توفي في صفر سنة تسعن وتسعين وثمانمائة ، وقبره مشهور بروضة الشيخ السنوسي.

3- مؤلفاته:
ترك الونشريسي العديد من التصانيف جلها في الفقه و مسائل الشريعة ذكرها أصحاب التراجم، وقد عرف منها:
– أسنى المتاجر في بيان أحكام من غلب على وطنه النصارى ولم يهاجر، وما يترتب عليه من العقوبات، وضعها في شكل رسالة أجاب فيها الفقيه الغرناطي محمد بن قطبة في شأن من بقي من المسلمين في الأندلس تحت حكم النصارى 11.
– الفائق في الوثائق أو المنهج الفائق و المنهل الواثق و المعنى اللائق بأدب الموثق وأحكام الوثائق، و أفاد ابن مريم التنبكتي أنه لم يقم بإتمامه ، وكان في صناعة التوثيق.
– غنية المعاصر و التالي في شرح فقه وثائق أبي عبد الله القشتلي.
– المختصر أحكام البرزلي اختصر فيه نوازل البرزلي.
– إيضاح السالك إلى قواعد الإمام مالك، ضمنه مائة وثماني عشر قاعدة اختلف في تفسيرها أصحاب المذهب المالكي12.
– عدة البروق في تلخيص ما في المذهب من الجموع و الفروق.
– القصد الواجب في معرفة اصطلاح ابن حاجب وهو في ثلاثة أسفار.
– إضاءة الحلك و المرجع بالدرك على من أفتى من فقهاء فاس بتضمين الراعي المشترك، أدرجها في كتابه المعيار13.
– تنبيه الحذق الندس على من سوى القرويين و الأندلس، وأدرجها في كتابه المعيار.
– تنبيه الطالب الدارك على توجيه الصلح بين ابن صعد و الحباك، أدرجها في كتابه المعيار.
– المبدي لخطأ الحميدي.
– الأجوبة، وهي ردود على أسئلة ألقيت عليه.
– الأسئلة والأجوبة، وهي أجوبة بتلمسان عن أسئلة لشيخه محمد القروي بفاس.
– شرح الخزرجية في العروض.
– الولاية ، تناول فيها الخطط الشرعية في سبع عشرة ولاية.
– حل الرقبة عن أسير الصفقة، نسبه إليه محمد ميارة.
– الوفيات، ذيل فيه كتاب شرف الطالب في أسنى المطالب لابن قنفذ.
– فهرس وضعه برسم تلميذه القاضي ابن عبد الجبار.
– أقضية المعيار في التاريخ.
– حل الربقة عن أسير الصفقة 14.
– المعيار المعرب و الجامع المغرب عن فتاوى علماء إفريقية والأندلس و المغرب، قال أحمد بابا التنبكتي في كتابه نيل الابتهاج :”أنه في ستة أسفار”، وذكر ذلك أيضا الشريف التلمساني، وقال محمد بن عسكر:”أنه في سبعة أأأسفار”. وهو الآن في إثني عشرة مجلدا دون مجلد الفهارس، خرجه جماعة من الفقهاء بإشراف الأستاذ محمد حجي، طبعة دار الغرب الإسلامي، لعام 1401هـ/1981م.
ويعتبر هذا الكتاب من أهم مؤلفات العلامة الونشريسي، وقد اعتمد في فتاويه التي أوردها كتابه على مصادر الفقه المالكي، سواء الأمهات والمختصرات في الأصول والفروع والنوازل والوثائق، كما اعتمد في فتاوى المغربين الأدنى والأوسط على بعض كتب النوازل المغربية، ومن أهمها نوازل الفقيه أبي القاسم البرزلي القيرواني المتوفي سنة 844هـ، و” الذرة المكنونة في نوازل مازونة15″ ليحي بن أبي عمران المغيلي المتوفي سنة 883هـ16.
ويمتاز كتاب المعيار بكثرة ما احتوى عليه من نوازل، وهي تختلف أساسا عن الافتراضات النظرية التي شبعت الفقه وضخمته وعقدته، فكانت الأحداث التي عاشها الناس في الجناح الغربي من العالم الإسلامي ، مصطبغة بالصبغة المحلية، ومتأثرة بالمؤثرات الوقتية، مدعاة إلى اجتهاد الفقهاء لاستنباط النصوص الفقهية، ومقارنتها وتأويلها17.
ومواضيع هذا الكتاب حسب الترتيب الذي وضعه ناشروه لهذه الطبعة كالتالي:
الجزء الأول: نوازل الطهارة – و الصلاة و الجنائز و الزكاة ونوازل الصيام و الاعتكاف، نوازل الحج.
الجزء الثاني:- نوازل الصيد و الذبائح و الأشربة و الضحايا.
– نوازل الإيمان و النذور.
– نوازل الدماء و الحدود و التعزيرات.
الجزء الثالث:- نوازل النكاح.
الجزء الرابع: – نوازل الخلع و النفقات و الحضانة و الرجعة.
– نوازل الإيلاء و الظهار و اللعان.
– نوازل التمليك و الطلاق و العدة و الاستبراء.
الجزء الخامس: نوازل المعاوضات و البيوع.
الجزء السدس:- مسالة الوصايا وضعت ببجاية18.
– نوازل الرهن و الصلح و الحماية و الحوالة و المديان و التفليس.
الجزء السابع: نوازل الأحباس.
الجزء الثامن: مسالة في المياه و المرافق.
– نوازل الشفعة و القسمة
– نوازل الإيجارات والأكرية و الصناع.
– أسئلة مجموعة من السماسرة.
– بقية نوازل المساه.
– نوازل من الضرر و البنيان.
الجزء التاسع: -بقية نوازل الضرر.
– نوازل الوديعة و العارية.
– نوازل الهبات و الصدقات و العتق.
– نوازل الوصايا وأحكام المحاجير.
– نوازل الغضب والإكراه و الاستحقاق.
الجزء العاشر: نوازل الأقضية و الشهادات و الدعاوى و الإيمان، نوازل الوكالات والإقرار والمديان.
الجزء الحادي عشر: نوازل الجامع، مواضيع مختلفة لا تدخل تحت أي باب من الأبواب السابقة في الكتاب.
الجزء الثاني عشر: – كتاب فتح الباب ورفع الحجاب بتعقيب ما وقع في تواتر القرآن الكريم من السؤال و الجواب.
– مسألة بيان تواتر القرآن و الفرق بين القرآن و القراءات.
– أسئلة من التفسير وغيره.
– سؤال في علم الصرف.
– مسائل في التفسير.
الجزء الثالث عشر: خاص بالفهارس.

خاتمة
من خلال البحث نخلص لمجموعة من النتائج ارتأينا أن نسردها تباعا:
أن الونشريسي اهتم بجمع الفقه المالكي بأصوله وفروعه، مضمنا كتبه بتعليقاته التي قد تقصر تارة لتكون سطرا أو سطورا، وقد تطول لتغطي صفحة أو صفحات، بالإضافة إلى فتاوى أحمد الونشريسي فهي غير قليلة كتعليقاته، فهو عالم بالأصول والفروع، ناقد بصير، يقبل ويرد، يرجح ويضعف.
إن ترتيبه النوازل والمسائل الفقهية على الأبواب الفقهية كالطهارة، والصلاة والزكاة وغيرها، تدل أنه فهرس الفقه والمالكي في الجزائر وبلاد المغرب والأندلس، حتى يسهل للمطلع والباحث والدارس الاطلاع على الحكم في مسألة فقهية معينة بسهولةّ، كما قدم قائمة عن العلماء والفقهاء وأهل الفتوى في القطر المذكور.
إن الأمانة العلمية لأحمد الونشريسي لم تسمح له بالتصرف في لغة نصوص النوازل والمسائل الفقهية المستعصية الواردة للفقهاء للبث فيها، فكان يأتي بنصوص الأسئلة على حالها، ولو أنها محررة من طرف العوام، وهي غالبا ما تكون باللغة الدارجة أو اللهجات المختلفة السائدة في المنطقة، وهذا ما يفتح باب البحث على مصرعيه أمام علماء الأنثروبولوجيا و اللهجات لدراسة اللهجات السائدة في بلاد المغرب والأندلس آنذاك.
بما أن النوازل هي عبارة عن قضايا ومستجدات تطرأ على الحياة الاجتماعية، فهي مرآة عاكسة لهموم المجتمع ومشاكل أفراده، وما يشغلهم في تلك الفترة، وعاداته وتقاليده في المناسبات المختلفة، والمستجدات السائدة على الساحة الثقافية والحركة العلمية والحضارية التي تعبر عن أصالة المجتمع وخصوصياته.

 

قائمة المصادر و المراجع:

– أحمد بابا التنبكتي، نيل الابتهاج بتطريز الديباج، دار الأبحاث للترجمة و النشر و التوزيع، الجزائر، سنة 2011.
– أحمد بابا التنبكتي، كفاية المحتاج لمعرفة من ليس في الديباج، دار الأبحاث للترجمة و النشر و التوزيع، الجزائر، سنة 2011.
– أحمد المقري التلمساني، نفح الطيب في غصن الأندلس الرطيب و ذكر وزيرها لسان الدين بن الخطيب، تحقيق إحسان عباس، ج5 ، دار الصادر، لبنان، سنة1969م.
– أحمد القاضي المكناسي، جذوة الاقتباس في ذكر من حل من الأعلام بمدينة فاس،ج1 ، دار المنصور للطباعة و الوراقة، الرباط، سنة 1973.
– أحمد القاضي المكناسي، درة الحجال في أسماء الرجال، تحقيق محمد الأحمدي أبو النور، ج01، دار التراث، القاهرة، ط01، سنة1981.
– أحمد القاضي المكناسي، درة الحجال في أسماء الرجال، تحقيق محمد الأحمدي أبو النور، ج2، دار التراث، القاهرة، ط01، سنة1981.
– إسماعيل باشا البغدادي، هدية العارفين أسماء المؤلفين و آثار المصنفين، ج1، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ط1، سنة 1992.
– إسماعيل باشا بن محمد بن أمين بن مير بن سليم، إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون، ج04، سنة 1413هـ/1992م.
– الحسن الوزان، وصف إفريقية، ترجمة:محمد حجي ومحمد الأخضر، ج02، دار الغرب الإسلامي، بيروت، ط02 ، سنة1983.
– خير الدين الزركلي، الأعلام، ج1، دار الملايين، بيروت، سنة2002.
– الشريف الإدريسي، نزهة المشتاق في اختراق الآفاق، ج01، عالم الكتب، بيروت، ط01، 1409هـ.
– الشريف الإدريسي، نزهة المشتاق في اختراق الآفاق، ج02، عالم الكتب، بيروت، ط01، 1409هـ.
– عمر رضا كحالة، معجم المؤلفين تراجم مصنفي الكتب العربية، ج02، دار إحياء التراث العربي، بيروت، سنة 1376هـ/1957م.
– كمال السيد أبو مصطفي: جوانب من الحياة الاجتماعية و الاقتصادية و العلمية في المغرب الإسلامي من خلال نوازل و فتاوى ىالمعيار المعرب للونشريسي، دار الإسكندرية للكتاب، الإسكندرية، سنة 1996.
– أبو عبيد الله البكري، المسالك والممالك، ج02، دار الغرب الإسلامي.
– محمد بن حمو العمران والعمارة من خلال نوازل الونشريسي، كنوز للإنتاج والنشر والتوزيع، تلمسان، سنة 2011.
– محمد بن محمد الأندلسي الوزير السراج، الحلل السندسية في الأخبار التونسية، تحقيق محمد حبيب الهيئة، ، دار الغرب الإسلامي بيروت، سنة 1985.
– محمد بن محمد بن عمر بن قاسم بن مخلوف، شجرة النور الزكية في طبقات المالكية، تحقيق عبد المجيد خيالي، ج01، دار الكتاب العربي ، بيروت، ط01، سنة 1424هـ /2003م.
– محمد بن الطيب القادري، لإكليل و التاج في تذييل كفاية المحتاج، دار الأبحاث للنشر و التوزيع، الجزائر، ط1 ، سنة2011.
– ابن مريم الشريف المديوني التلمساني، البستان في ذكر الأولياء و العلماء بتلمسان، مراجعة محمد ابن أبي شنب، المطبعة الثعالبية، الجزائر، سنة 1908م.
– عبد المنعم الحميري، الروض المعطار في خبر الأقطار، تحقيق إحسان عباس، مؤسسة ناصر للثقافة، بيروت، ط02، 1980.
– الونشريسي،المعيار المعرب و الجامع المغرب عن فتاوى علماء إفريقية و الأندلس، خرجه جماعة من الفقهاء بأشراف محمد حاجي،ج01، دار الغرب الإسلامي، بيروت، ط1، سنة1981.
– ياقوت الحموي، معجم البلدان، ج 04، دار صادر، بيروت، ط02، 1996.
– ياقوت الحموي، معجم البلدان، ج 04، دار صادر، بيروت، ط02، 1996.